مؤسسة آل البيت ( ع )
125
مجلة تراثنا
فيما نزلت وأين نزلت " ( 18 ) والقائل : " سلوني عن كتاب الله ، فإنه ليس آية إلا وقد عرفت أبليل نزلت أم بنهار ، في سهل أو جبل " ( 19 ) . وهو الذي قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - في حقه : " علي أعلم الناس بالكتاب والسنة " ( 20 ) . وقال : " علي مع القرآن والقرآن مع علي " ( 21 ) . وناهيك بحديث : " أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد المدينة فليأتها من بابها " ( 22 ) . وعلي - عليه السلام - أستاذ ابن عباس في التفسير ، وقد ذكر القوم أن " أعلم الناس بالتفسير أهل مكة لأنهم أصحاب ابن عباس " ( 23 ) . فلماذا لم يعده أنس بن مالك - ولا غيره - من حفاظ القرآن ، ومن الذين أمر الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - بتعلمه منهم والرجوع إليهم فيه ، فيما رواه البخاري في صحيحه ؟ ! ثم إنه - عليه السلام - رتب القرآن الكريم ودونه بعيد وفاة النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - من القراطيس التي كان مكتوبا عليها ، فكان له مصحف تام مرتب يختص به كما كان لعدة من الصحابة في الأيام اللاحقة ، وهذا من الأمور المسلمة تاريخيا عند جميع المسلمين ( 24 ) ومن جلائل فضائل سيدنا أمير المؤمنين . . فلماذا لم يستفيدوا منه ؟ ! .
--> ( 18 ) حلية الأولياء 1 : 67 ، أنساب الأشراف 1 : 99 . ( 19 ) أنساب الأشراف 1 : 99 ، الإستيعاب 3 : 1107 . ( 20 ) المعيار والموازنة : 102 . ( 21 ) المستدرك 3 : 124 ، الصواعق : 76 و 77 ، كفاية الطالب : 254 . ( 22 ) من الأحاديث المتواترة بين المسلمين . ( 23 ) الإتقان . ( 24 ) أنظر : فتح الباري 9 : 9 ، الإستيعاب - ترجمة أبي بكر - ، الصواعق : 78 ، الإتقان 1 : 99 ، حلية الأولياء 1 : 67 ، التسهيل لعلوم التنزيل 1 : 4 ، المصنف لابن أبي شيبة 1 : 545 ، طبقات ابن سعد 2 : 338 .